أبو عمرو الداني
481
جامع البيان في القراءات السبع
الصمد يمدّه . وقال عنهما : الظّمئان [ النور : 39 ] ، ومذءوما ، ومسؤولا [ الإسراء : 34 ] بغير مدّ . وحكى المصريون عن ورش وأصحابه : أنهم كانوا يمدّون القرءان أكثر من مدّ نافع ، وبالأول قرأت . 1291 - فإن كان الساكن حرف مدّ أو حرف لين ، زيد في التمكين نحو جاء آل [ الحجر : 61 ] « 1 » ، وأتستبدلون [ البقرة : 61 ] وفآءو [ البقرة : 226 ] وجآءو [ آل عمران : 184 ] وو بآءو [ البقرة : 61 ] ويرآءون [ الماعون : 6 ] وليسئوا [ الإسراء : 7 ] وبريئون [ يونس : 41 ] ، وو قاسمهمآ [ الأعراف / 20 ] ، والموءدة وما أشبهه . 1292 - وإن كانت الهمزة مجتلبة للابتداء ، نحو : اؤتمن [ البقرة : 283 ] ائذن لّى [ التوبة : 49 ] أفتوني [ النمل : 31 ] وما أشبهه ، أو كانت الألف التي بعد الهمزة مبدلة عن التنوين في حال الوقف : مّآء [ البقرة : 22 ] وغثاء [ المؤمنون : 41 ] وجفآء [ الرعد : 17 ] وما أشبهه ، لم يزد في تمكين حرف المدّ في ذلك ؛ لأن همزة الوصل لا توجد إلا في حال الابتداء خاصة ؛ ولأن تلك الألف لا تثبت إلا في حال الوقف لا غير . فهما غير لازمتين ، فلم يعتدّ بهما في زيادة التمكين لذلك ؛ وبهذا الذي ذكرت قرأت على ابن خاقان « 2 » ، وأبي الفتح « 3 » ، في رواية أبي يعقوب عن ورش ، وحكيا لي ذلك عن قراءتهما ، وعلى ذلك جماعة المصريين ، ومن دونهم من أهل المغرب . 1293 - وقرأت على أبي الحسن « 4 » بن غلبون في روايته - بالإسناد المتقدم - بغير زيادة تمكين لحرف المدّ فيما تقدم ، سألته عن زيادة التمكين ، وإشباع المدّ ، فأنكره [ و ] « 5 » بعد جوازه ، وإلى ذلك كان يذهب شيخنا علي بن محمد « 6 » بن بشر رحمه الله ، وسائر أهل الأداء من البغداديين والشاميين . 1294 - وقال بعض شيوخنا : هو اختيار من ورش خالف فيه نافعا ، يعني الزيادة
--> ( 1 ) في ت ، م : ( جاءانا ) وهو خطأ لعدم وجوده في التنزيل . ( 2 ) من الطريق التاسع والستين إلى الرابع والسبعين على التوالي . ( 3 ) من الطريق الخامس والسبعين . ( 4 ) من الطريق السادس والسبعين . ( 5 ) زيادة ليستقيم السياق . ( 6 ) ورواية الداني عنه من الطريقين : الثالث والستين ، والرابع والستين ، وهما من طرق رواية عبد الصمد عن ورش ، لا من طرق رواية أبي يعقوب عنه .